الشيخ الطبرسي
266
تفسير جوامع الجامع
* ( الراسخون ) * العالمون بالتأويل * ( يقولون آمنا به ) * أي : بالمتشابه * ( كل من عند ربنا ) * أي : كل واحد منه ومن المحكم من عنده ، أو بالكتاب كل من متشابهه ومحكمه من عند الله الحكيم الذي لا يتناقض كلامه * ( وما يذكر إلا أولوا الألباب ) * مدح للراسخين بحسن التأمل والتفكر والتذكر ، ويجوز أن يكون * ( يقولون ) * حالا من الراسخين . * ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ( 8 ) ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد ) * ( 9 ) * ( لا تزغ قلوبنا ) * لا تختبرنا ببلايا تزيغ فيها قلوبنا * ( بعد إذ هديتنا ) * وأرشدتنا إلى دينك ، ونظيره قوله : * ( فلما كتب عليهم القتال تولوا ) * ( 1 ) ، فأضافوا ما يقع من زيغ القلوب إليه سبحانه لما كان عند امتحانه ، أو لا تمنعنا لطفك الذي معه تستقيم القلوب فتميل قلوبنا عن الإيمان بعد إذ لطفت بنا * ( وهب لنا من لدنك رحمة ) * من عندك نعمة بالتوفيق والمعونة * ( إنك جامع الناس ليوم ) * تجمعهم لحساب يوم أو لجزاء يوم ، كقوله : * ( يوم يجمعكم ليوم الجمع ) * ( 2 ) ، و * ( الميعاد ) * : الموعد . * ( إن الذين كفروا لن تغنى عنهم أموا لهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك هم وقود النار ( 10 ) كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب ) * ( 11 ) سورة آل عمران / 12 و 13 * ( من ) * في قوله : * ( من الله ) * مثل الذي في قوله : * ( إن الظن لا يغنى من الحق شيئا ) * ( 3 ) ، والمعنى : لا تغني * ( عنهم أموا لهم ) * من رحمة * ( الله ) * أو من طاعة
--> ( 1 ) البقرة : 246 . ( 2 ) التغابن : 9 . ( 3 ) يونس : 36 .